العلامة المجلسي
50
بحار الأنوار
من الاسم ، والحاصل أنه من الذي يشركه في أن لا يتم الشهادة لله بالوحدانية إلا بذكر اسمه والشهادة له بالنبوة ؟ كل هذا إذا قرئ ( من ) بالفتح ، ويمكن أن يقرء بالكسر فيوجه بأحد الوجهين الا خيرين والنبل : السهام العربية ويقال : رشت السهم : إذا ألزقت عليه الريش والشظية : الفلقه من العصا ونحوها والا كحل : عرق في اليد يفصد قوله : ( وروي ) الظاهر أنه كلام الطبرسي رحمه الله أدخله بين الخبر قوله : أن يبعجوا بفتح العين أي أن يشقوا والشدخ : كسر الشئ الأجوف أي شدخت رأسه به ويقال : فغر فاه ، أي فتحه قوله : ( وحتى التفت خواصر الخيل ) أي جنبتاها من شدة العطش قوله ( عليه السلام ) : ( وجعلها غارا ) يدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الغار أحدث الغار ودخل فيه ولم يكن ثمة غار ، وأما صخرة بيت المقدس فكان ليلة المعراج وأما قوله : ( قد رأينا ذلك والتمسناه تحت رايته ) أي رأينا تحت رايته عليه الصلاة والسلام أمثال ذلك كثيرا والمراد بالراية العلامة أي رأى بعض الصحابة ذلك تحت علامته في بيت المقدس ، ويلوح لي أن فيه تصحيفا ، وكان في الأصل ( وجعلها هارا ) فيكون إشارة إلى ما سيأتي في أبواب معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) أن في غزوة الا حزاب بلغوا إلى أرض صلبة لا تعمل فيها المعاول ، فصب ( صلى الله عليه وآله ) عليها ماء فصارت هائرة متساقطة فقوله : ( قد رأينا ذلك ) إشارة إلى هذا وقال الجزري : فيه : ( إنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء ) أي خنين من الجوف بالخاء المعجمة وهو صوت البكاء ، وقيل : هو أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء انتهى ( 1 ) والمرجل كمذبر : القدر والأثافي : الأحجار يوضع عليها القدر والرفرف : ثياب خضر يتخذ منها المحابس وتبسط ، وكسر الخباء ، وجوانب الدرع وما تدلى منها ، وما تدلى من أغصان الأيكة ( 2 ) وفضول المحابس والفرش وكل ما
--> ( 1 ) النهاية : باب الهمزة مع الزاي ( 2 ) في المصدر : وما تهدل من أغصان الأيكة